عبد الملك الثعالبي النيسابوري

226

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

القوافي وملك رق المعاني ، فإنه لم يجتمع بباب أحد من الخلفاء والملوك مثل ما اجتمع بباب الرشيد من فحولة الشعراء المذكورين ، كأبي نواس ، وأبي العتاهية ، والعتّابي ، والنمري ومسلم بن الوليد ، وأبي الشيص ، ومروان بن أبي حفصة ، ومحمد بن مناذر ، وجمعت حضرة الصاحب بأصبهان ، والري وجرجان ، مثل أبي الحسين السلامي ، وأبي بكر الخوارزمي ، وأبي طالب المأموني ، وأبي الحسن البديهي ، وأبي سعد الرستمي ، وأبي القاسم الزعفراني ، وأبي العباس الضبي ، وأبي الحسن بن عبد العزيز الجرجاني ، وأبي القاسم بن أبي العلاء ، وأبي محمد الخازن وأبي هاشم العلوي ، وأبي الحسن الجوهري ، وبني المنجم ، وابن بابك ، وابن القاشاني ، وأبي الفضل الهمذاني ، وإسماعيل الشاشي ، وأبي العلاء الأسدي ، وأبي الحسن الغويري ، وأبي دلف الخزرجي ، وأبي حفص الشهزوري ، وأبي معمر الإسماعيلي ، وأبي الفياض الطبري ، وغيرهم ممن لم يبلغني ذكرهم أو ذهب عني اسمه ، ومدحه مكاتبة الشريف الموسوي الرضى ، وأبو إسحاق الصابي ، وابن حجاج ، وابن سكرة ، وابن نباتة ، ولذكر كل من هؤلاء مكان من هذا الكتاب ، إما متقدم أو متأخر ، وما أحسن وأصدق قول الصاحب [ من الخفيف ] : إن خير المداح من مدحته * شعراء البلاد في كلّ نادي * * * لمع من أخبار محاسنه ، وملح من نوادر توقيعاته سمعت أبا بكر الخوارزمي يقول : إن مولانا الصاحب نشأ من الوزارة في حجرها ، ودب ودرج في وكرها ، ورضع أفاويق درها « 1 » ، وورثها من أبيه كما قال

--> ( 1 ) الأفاويق : ما اجتمع من الماء في السحاب فهو يمطر ساعة بعد ساعة وهو يريد ما اجتمع من اللبن .